ملتقى صدى الروح

ملتقى صدى الروح الأدبي
 
الرئيسيةالبوابةقائمة الاعضاءمكتبة الصورالتسجيلدخولحمل من هنا

شاطر | 
 

 الخلافة خيال عند الإعلاميين العرب حقيقة عند ساسة الغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اكرم النواجعة
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 45
العمر : 29
الدولة : فلسطين
المدينة : الخليل
الاهتمامات : رياضة
المهنة :
الاهتمامات :
كلمة : انا انسان بسيط احب المزح واحب الرياضة كثيرا
تاريخ التسجيل : 11/08/2008

مُساهمةموضوع: الخلافة خيال عند الإعلاميين العرب حقيقة عند ساسة الغرب   الأحد أغسطس 17, 2008 3:39 am


بسم الله الرحمن الرحيم

لقد تعودنا منذ فترة على سماع نفس التعليقات المتكررة والمستهجنة لفكرة الخلافة من قبل القنوات الفضائية المختصة في البرامج الحوارية. حيث يقوم منشطو الحوار بمقاطعة المداخل بمجرد ذكره للخلافة، ثم يعقبون عليه بشيء من التهكم والسخرية، معتبرين أن الفكرة في حد ذاتها وهم وخيال وحلم يحلم به كل من انسلخ عن الواقع وحلق بخياله في سماء الأوهام. نعم بهذا الشكل وبهذا الأسلوب وبهذا الغمز المبطن يستهزئ منشطو الحوارات من فكرة الخلافة ومن الداعين لها. ونحن وإن كنا ندرك حقيقة هذه الوسائل الإعلامية والدور الذي تقوم به والجهات التي تمولها وتقف وراءها، فإننا في الوقت نفسه ندرك كذلك خلفية هذه البرامج الحوارية وأبعاد خطتها المعتمدة.

إن هذه الخطة تحمل في طياتها أكثر من دهاء. فهي من ناحية أولى تحدث تشوشاً في الأفكار والمفاهيم فتلتبس القضايا على العامة فلا يدرون أين الحق وأين الباطل. ومن ناحية ثانية هي متنفس للشعوب الغاضبة بحيث تمكنهم في ساعة الغليان من التعبير عما يجيش في صدورهم من حقد وكراهية للأنظمة العميلة. ومن ناحية ثالثة هي مرآة تعكس ما يرغب في معرفته المسؤولون والمتابعون لحركة الشعوب من خلال تلك المداخلات والمشاركات لأخذ التدابير اللازمة في ذلك. وبمعنى آخر هي عملية جس لنبض الأمة واستكشاف درجة الوعي الفكري والسياسي فيها. فإن كانت المداخلات تتجه بشكل عام في نفس اتجاه الأنظمة فذاك يعني أن الأمة لازالت آمالها معلقة بحكامها، وهذا يفيد أن هذه الأنظمة لازالت في حالة من الأمان. أما إن كانت المداخلات تتجه بشكل واضح نحو الحل الجذري لقضية الأمة، وهذا يفيد أن هناك خطر بديل آخر يلوح في الأفق. ولذلك كانت التدابير والتعليمات تقتضي محاصرة هذا الفكر والتعتيم عليه إعلامياً. ومن هنا نفهم لماذا يقوم هؤلاء المنشطون بصد المداخل ومقاطعته عن مواصلة الكلام، ثم إقفال الخط عليه بمجرد ذكره لهذا البديل، وذلك لكي لا يصل كلامه وفكره ورأيه للمشاهد.
فلو كانت هذه البرامج بالفعل هي برامج جدية وهادفة إلى خير الأمة، وتبحث عن الرأي الصواب والحل الأنجع لما كانت لتتعامل مع المداخلات والمشاركات بمعيارين مختلفين، بحيث تعطي المجال الأوسع للمداخلات التي لا قيمة لها، وتضيق المجال وتغلق الخط في وجه من يحاول أن يعالج المسألة من جذورها. وللتحقق مما نقول يكفي أن تتابعوا بانتباه وتدبر تلك البرامج الحوارية. وانتبهوا جيداً للكيفية التي يتعامل بها المنشطون مع المداخلين. فسترون بأنفسكم كيف تجري عمليات تهميش القضايا وتشتيت الأفكار. وسترون كذلك كيف يسمح للغاضبين والمتشنجين أن يعبروا عن غضبهم وكيف يحرم الآخرون من تقديم حلولهم. فمثلاً لما تكون هناك هجمة شرسة من قبل يهود على الشعب المسلم الأسير في فلسطين، وتصل الأخبار والصور عبر البث الحي أو المنقول إلى الناس، وترى الأمة تلك المشاهد المرعبة لحالات القتل والدمار؛ تطل علينا في حينها وسائل الإعلام بتلك المنابر المفتوحة ليتصل المشاهدون بالقناة، ويعبّروا عن درجة غليان الدماء في عروقهم، ويبصقوا على الأنظمة المتخاذلة وعلى المغتصب الغاشم كما يقولون، وبهذا الشكل يكونون قد أخمدوا النيران التي في الصدور، وأنقذوا الأنظمة من ثورة محتملة. وكذلك الحال عندما تكون هناك هجمة من قبل الغرب على الإسلام ورسول الإسلام، تبادر تلك القنوات الفضائية بفتح هذا المجال لمتابعة ردات فعل المسلمين عن الحدث، ومن ثمة تبدأ المغالطات وتهميش الحدث بعرض جملة من الحلول السخيفة في محاولة لإقناعهم بفاعليتها وإيجابيتها، من مثل مقاطعة البضائع أو تشكيل لجان وفرق للحوار مع المسؤولين الغربيين أو مطالبتهم بتقديم اعتذارهم للأمة. ولما تحدث هزات في الأسواق المالية أو غلاء في المعيشة أو تحضير لمؤتمر أو اجتماع قمة عربية أو إسلامية أو انتخابات في بلد من البلدان، تقوم هذه الوسائل بأخذ ما يمكن أخذه من الآراء لجس نبض الأمة ومعرفة نسبة الوعي الفكري والسياسي فيها. فإذا كانت المداخلات تردد الشعارات والمصطلحات نفسها التي تستخدمها الأنظمة ووسائل إعلامها من مثل الهدنة والتطبيع والحوار مع العدو والديمقراطية والواقعية وما إلى ذلك تُرِِكَ المجال واسعا أمام المداخل ليكمل طرحه، حتى وإن كان طرحاً ساذجاً وسخيفاً، أما إذا كان المداخل من لون آخر، وانهال على أصل الفكرة يفككها ويبين فسادها وفساد الحلول الجزئية والترقيعية، وأعطى حله وعلاجه الشامل والكامل للقضية، وذكر دولة الخلافة، هنا يتمعر وجه مدير الحوار ويقاطعه، ثم يعقب عليه بتهكم بقوله مثلاً: «أليس لكم من حل إلا الخلافة» أو «أعطونا الحل الآني ودعونا من الحلول الوهمية» أو «أنتم لازلتم تسبحون في عالم الأحلام» أو «الخلافة حلم جميل ولكننا الآن على أرض الواقع ونعيش في القرن الحادي والعشرين» وهكذا كلما ذكرت الخلافة جاء تعليق المنشط عليها بكلام يفهم منه استهجانه للفكرة. والعجيب أننا لم نسمع في المقابل ولو تعليقاً واحداً من هذا العيار على وهم الديمقراطية التي لازال يحلم بها الكثيرون، ومنهم هؤلاء المنشطون.
إن فكرة الخلافة التي يتهكم عليها هؤلاء الذين نحسبهم منا وينتمون بهويتهم إلى هذه الأمة هي من صميم أفكار الإسلام وليست فكرة دخيلة عليه كالفكرة الرأسمالية والديمقراطية والاشتراكية. بل هي من أمهات أفكاره، وهي نظام حكمه. وقد وردت أحاديث كثيرة عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تبين ذلك منها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة (رضي الله عنه) عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ»‏.‏ قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ»‏.‏ وما رواه أحمد عن حذيفة (رضي الله عنه) في حديث يبشر بعودة الخلافة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم): «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الـ عروس ــروح
مُشرفة متألقةْ
مُشرفة متألقةْ


انثى
عدد الرسائل : 649
العمر : 32
الدولة : الاردن
المدينة : عمان
الاهتمامات : السفر
رقم العضوية : 9
المهنة :
الاهتمامات :
كلمة : نعسانه من صبح
أختر صوره صوره تغبر عن نفسك :
تاريخ التسجيل : 14/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الخلافة خيال عند الإعلاميين العرب حقيقة عند ساسة الغرب   الإثنين أغسطس 25, 2008 4:50 am


شكرا على الموضوع

وننتظر منك المزيد

_________________

الـ عروس ــروح
اللهم اجعلني كبيره في أعين خلقك.. صغيره في عين نفسي..
عزيزه عند خلقك.. ذليله بين يديك..
واجعلني ممن يحبونك وتحبهم
يا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غسان فلسطين
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 35
العمر : 33
الدولة : فلسطين
المدينة : الخليل
الاهتمامات : المشاركة
المهنة :
الاهتمامات :
كلمة : رياضي
تاريخ التسجيل : 15/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الخلافة خيال عند الإعلاميين العرب حقيقة عند ساسة الغرب   الأربعاء أغسطس 27, 2008 2:04 am

الهند والهة ومصر حزينة تبكي عليك بمدمع سحا حي

اشكرك اخي على هذا الموضوع

واشكرا لك

التوقيع فلـســــــــ غســــــــان ـــــــطين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الــ بسمة ـروح
مُرشح للإنضمام للإدارة
مُرشح للإنضمام للإدارة


انثى
عدد الرسائل : 583
العمر : 41
الدولة : ليبيا
المدينة : غدامس
الاهتمامات : المطالعة ومعرفةالثقافات المختلفة والسعي وراء الاصلاح والتقدم
رقم العضوية : 96
المهنة :
الاهتمامات :
كلمة : أحبك ياحبيب الله
تاريخ التسجيل : 30/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الخلافة خيال عند الإعلاميين العرب حقيقة عند ساسة الغرب   الجمعة أغسطس 29, 2008 10:54 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي العزيز أكـــــــــــرم

سلمت يداك على ما كتبت

دمت ودامت فلسطين أرض العروبة والأوطان

صدقت فيما قلت وفيما بينت وواجهت

احيي فيك نبرة صوتك التي تهز غضبا من العدوان والطغيان

احب فيك روحك الفلسطينية التي تنادي بالنصر دائما

أخي العزيز أكــــــــــــــــرم

من حسن إلى أحسن بإذن الله

تقبل مني مروري المتواضع

تحياتي مع خالص احتراماتي

ضيـــــــــــــــــــــاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخلافة خيال عند الإعلاميين العرب حقيقة عند ساسة الغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى صدى الروح :: ღწ عَبَقْ الأدْيَانْ წღ :: نَفَحَاتُ إِسلاَمِيةْ-
انتقل الى: